مركز الأبحاث العقائدية
205
موسوعة من حياة المستبصرين
الأسبوع التاسع أو العاشر من عمره الحقيقي ( الرحمي ) ( الحادي عشر أو الثاني عشر بعد آخر حيضة ) ، قد تصدر عنه حركات إرادية بسيطة . فكون الملَكَ ينفخ الروح بعد الأربعين الأولى ، أقرب إلى الواقع ، إذ لا يمكن أن يصدر عن الجنين حركات إرادية ، دون جهاز عصبي يتأثر بالبيئة . فكونه أصبح وِحْدَة شبه مستقلة ، يستجيب لحوافز خارجيّة ، وكونُه شكلا أصبح كالإنسان كامل الأعضاء ، ولو بصورة مصغرة ، يشجع الأخذ بالتأويل الذي يجعل نفخ الروح بعد الأربعين الأولى لا الثالثة من عمره الحقيقي ( الرحمي ) ، والله أعلم . المشكلة الأساسية أنّنا لا نعرف ما هي الروح وما دمنا لا نقدر على تحديد كنهها ، أو هويتها ، وماهيتها ، تظل مشكلة ضبط وقت دخولها الحقيقي في جسم الإنسان بارزة للعيان ، وصدق ربنا العظيم في قوله تعالى : ( وَمَآ أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا ) ( 1 ) . ولو أنَّ ربنا أخبرنا ما الروح لهان الأمر . ولكن هذا لا يمنع من التفكير بالواقع ، حتى لا نظل نقتل أطفالنا لأتفه الأسباب ، بحجة أنَّ الروح لم تُنْفَخ فيهم بعد ، ذلك أنَّ بعض الأطباء والعلماء راحوا يصدرون الفتاوي بأنَّ القيام بإجهاض قبل نفخ الروح ( وعندهم أنَّ نفخ الروح بعد الأربعين الثالثة ) أمر جائز لا تَشَدّدَ فيه ، بينما القيام به ( أي الإجهاض ) بعد نفخ الروح ( أي بعد الأربعين الثالثة ) ، فهو محرَّم إلاّ إذا اقتضت ضرورة طبية . حقوق الطفل أو الجنين : ضَمِنَ الإسلام حقوق الطفل قبل تكوينه ، وبعد تكوينه ، في أثناء ، وقبل ، وبعد الولادة . ووضع في ذلك قوانين وتشريعات كقوانين الأحوال الشخصيّة وقوانين الوصيّة والميراث والولاية على النفس ، والمال ، والحضانة ، والنسب ،
--> 1 - الإسراء : 85 .